جلال الدين الرومي
302
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- أن هذا البدن يشبه أسد العلم ، يحركه الفكر لحظة بعد لحظة . 3055 - والفكر الذي يتأتى من المشرق هو الصبا ، لكن الفكر الذي يأتي من المغرب هو الدبور والوباء . - إن مشرق ريح الفكر هو مشرق أخر ، ومغربها إنما يكون من الناحية الأخرى . - إن القمر جماد ويكون مشرقه جمادا ومشرق روح روح الروح هو الفؤاد . - ومشرق تلك الشمس التي صارت مضيئة للباطن ، إنعكاسه القشري الظاهر هو شمس النهار هذه . - ذلك أن الجسد عندما يكون ميتا لالهب ( للحياة ) فيه ، لا يبدو أمامه ليل أو نهار . 3060 - وإن لم يوجد هذا الشعاع فما دامت شمس الروح موجودة ، فإنها تنتظم دون ليل أو نهار . - مثلما تبصر العين في النوم الشمس والقمر ، دون أن يكون هناك شمس أو قمر . - فإذا كان نومنا قد صار أخ الموت يا فلان ، فاعلم ذلك الأخ من هذا الأخ . - وإذا قيل لك أن ذلك النوم هو فرع لهذا النوم ، فلا تستمع إلى هذا أيها المقلد الذي لا يقين لديه . . . - إن روحك ترى في النوم وصف حال لا تراه في اليقظة خلال عشرين عاما . 3065 - وفي أثر تعبير هذا الحلم تسعى لأعمار متسائلا من سلاطين الدهاء . - قائلا : بينوا لي تفسير هذا الحلم ، ومن الكلبية اذن أن يسمى مثل هذا السر فرعا .